الشيخ أحمد الشيرازي
16
تعليقات الفصول في الأصول
الانكشاف وليس فيه انكشاف أصلا إذ ليس فيه منكشف بل هو جهل مركب ، فبصحة السلب يعلم أن لفظ « العلم » مجاز في غير المطابق ، إلّا انه غير مسلم بالنسبة إلى انتهاء الثابت ، إذ لا ريب في أنه لا يتبادر من لفظ العلم العلم الذي لا يزول به تشكيك المشكك ويكون ثابتا حتى يكون علامة لكون اللفظ مجازا في غير الثابت ، حيث أن تبادر الغير علامة المجازية . ولا شبهة في أنه قلما يتفق في النظريات علم لا يمكن زواله بالتشكيك ، فيلزم أن لا يكون غالب العلوم علما حقيقة . ولا يذهب عليك أنه بناء على المجازية في الغير الثابت والغير المطابق تكون العلاقة علاقة العموم والخصوص ، حيث إن لفظ العلم موضوع لخصوص المطابق الثابت ، فاستعمل في الأعم - فافهم . قوله « قده » : وهي الهيئة الراسخة - الخ . قد سلف منا أن الهيئة في مصطلح المشائين هو العرض في لسان الاشراقيين ، والمراد منها هو العرض الحاصل للنفس الذي يسمى بالكيف النفساني ، ومراتبه الكيفيات النفسانية الأربع : « الأولى » الخطرة وهي التي تخطر بالبال وتذهب كالبرق . « والثانية » الحالة وهي التي تحل في النفس ولا تذهب بسرعة إلا أنه يسهل زوالها . « والثالثة » الملكة وهي التي تحل في النفس وترسخ فيها بحيث يعسر زوالها . « والرابعة » الاستقامة وهي التي تكون حالة في النفس راسخة فيها بحيث يمتنع زوالها . والمصنف « قده » فسر الملكة بتفاسير ثلاثة : « الأول » الهيئة الراسخة الناشئة عن الممارسة فيما أضيف اليه الملكة ، مثلا ملكة الفقه كيف نفساني وهيئة ترسخ في النفس ويكون رسوخها ناشئا عن الممارسة